فصلى فِي غَيره لم يجرئه وَإِن نذر أَن يُصَلِّي فِي بَيت الْمُقَدّس فصلى فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أَجزَأَهُ
وَقَالَ مَالك ﵁ من نذر أَن الصَّوْم فِي مَوضِع يتَقرَّب بإثباته إِلَى الله تَعَالَى كالثغور وَنَحْوهَا فَإِنَّهُ يَصُوم فِي ذَلِك الْموضع وَإِن كَانَ من أهل مَكَّة أَو الْمَدِينَة وَلَو قَالَ لله عَليّ أَن أعتكف فِي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ فاعتكف فِي مَسْجِد الْفسْطَاط لم يُجزئهُ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا جعل عَلَيْهِ صِيَام شهر بِمَكَّة لم يُجزئهُ فِي غَيرهَا
وَقَالَ اللَّيْث من نذر صياما فِي مَوضِع فَعَلَيهِ أَن يَصُوم فِي ذَلِك الْموضع
وَقَالَ الشَّافِعِي ﵁ من نذر أَن يُصَلِّي بِمَكَّة لم يُجزئهُ بِالْمَدِينَةِ وَلَا بِبَيْت الْمُقَدّس وَإِن قَالَ بِالْمَدِينَةِ أَو بَيت الْمُقَدّس جَازَ أَن يُصَلِّي بِمَكَّة وَلم يجز أَن يُصَلِّي فِي غَيرهَا من الْبلدَانِ وَإِن نذر فِيمَا سرى هَذِه الْبلدَانِ الثَّلَاثَة صلى حَيْثُ شَاءَ وَمن قَالَ لله عَليّ ان أنحر بِمَكَّة لم يجز فِي غَيرهَا وَكَذَلِكَ إِذا نذر أَن ينْحَر بغَيْرهَا لم يجز إِلَّا فِي الْموضع الَّذِي نذر لِأَنَّهُ وَجب لمساكين ذَلِك الْبَلَد
قَالَ أَبُو جَعْفَر الْقرْبَة فِي الصَّلَاة دون الْموضع فَلَا معنى لاعْتِبَار الْموضع فَإِن قيل روى أَبُو هُرَيْرَة ومَيْمُونَة ﵄ عَن النَّبِي ﷺ صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَصَلَاة الْمَسْجِد الْحَرَام أفضل من مائَة صَلَاة فِيمَا سواهُ