وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يُؤمن بِآيَاتِنَا الَّذين إِذا ذكرُوا بهَا خروا سجدا﴾ السَّجْدَة ١٥ فمدحهم على ذَلِك تعظيمهم إِيَّاه بِالسُّجُود عِنْد ذكر آيَات رَبهم
١٩٠ - فِي الإِمَام هَل يقْرَأ فِي الصَّلَاة سَجْدَة التِّلَاوَة
قَالَ أَصْحَابنَا لَا يقْرَأ سَجْدَة تِلَاوَة فِي صَلَاة لَا جهر فِيهَا
وَقَالَ مَالك أكرهه فِيمَا يجْهر وَفِيمَا لَا يجْهر
وَقَالَ الثَّوْريّ لَا بَأْس أَن يقْرَأ الإِمَام فِي الْمَكْتُوبَة سَجْدَة
وَقد رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ يَوْم الْجُمُعَة فِي صَلَاة الصُّبْح آلم تَنْزِيل و ﴿هَل أَتَى على الْإِنْسَان﴾ فَهَذَا مِمَّا يجْهر فِيهِ
وروى يزِيد بن هَارُون عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أبي مجلز قَالَ وَلم أسمعهُ مِنْهُ عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ سجد فِي صَلَاة الظّهْر فَرَأى أَصْحَابه أَنه قد قَرَأَ تَنْزِيل السَّجْدَة
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يعلم فِي هَذَا الْبَاب غير هَذَا الحَدِيث وَقد فسد بِمَا ذكر سُلَيْمَان التَّيْمِيّ فِيهِ أَنه لم يسمعهُ من أبي مجلز
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَإِذا لم يجْهر فَلَو قَرَأَ سَجْدَة وَسجد لم يدر النَّاس لما سجد للتلاوة فِي الصَّلَاة أَو فِي غَيرهَا أَو سُجُود وشكر فيسجدون من غير علم مِنْهُم لما سجدوا لَهُ