١٥٩٩ - فِي أَمَان العَبْد
قَالَ أَبُو حنيفَة أَمَانَة غير جَائِز إِلَّا أَن يُقَاتل وَرُوِيَ نَحوه عَن أبي يُوسُف فِي الْإِمْلَاء
كَمَا رُوِيَ عَن عمر ﵁
وَقَالَ مُحَمَّد يجوز أَمَانه وَإِن لم يُقَاتل وَهُوَ قَول مَالك وَالثَّوْري وَاللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ
١٦٠٠ - فِي الْحَرْبِيّ الْمُسْتَأْمن يكون مَعَه أسرى من الْمُسلمين
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا أعطيناه الْأمان على أَن يدْخل إِلَيْنَا بأسرى الْمُسلمين للْفِدَاء ثمَّ هرب الأسرى مِنْهُم قبل أَن يفادوا لم يردهم عَلَيْهِ وَإِذا اشترطوا فِي أمانهم ردهم لم يردهم وَلم يُعْطوا الْفِدَاء وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَاللَّيْث
وَقَالَ مَالك إِذا أسلم رهن دَار الْحَرْب من أَيْدِينَا وَقَالُوا لَا تردونا رددناهم
قَالَ أَبُو جَعْفَر روى عُرْوَة عَن الْمسور ومروان أَن النَّبِي ﷺ لما أَرَادَ صلح أهل مَكَّة قَالَ سُهَيْل بن عَمْرو على أَلا يَأْتِيك منا رجل وَإِن كَانَ مُسلما إِلَّا رَددته إِلَيْنَا وَأَن النَّبِي ﷺ رد أَبَا جندل بن سُهَيْل بن عَمْرو وَجَاء نسَاء مؤمنات مهاجرات فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿وَلَا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ وَإِلَى هَذَا الحَدِيث ذهب مَالك وَهَذَا مَنْسُوخ لِأَن الصُّلْح فِي رد من جَاءَ مُسلما