وَلم يخْتَص بِالرِّجَالِ دون النِّسَاء ثمَّ نسخ الله الحكم فِي النِّسَاء بقوله تَعَالَى ﴿إِذا جَاءَكُم الْمُؤْمِنَات مهاجرات﴾
وَنسخ الحكم فِي الرِّجَال بِمَا روى إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن قيس بن أبي حَازِم عَن خَالِد بن الْوَلِيد أَن رَسُول الله ﷺ بَعثه إِلَى أنَاس من خثعم فَاعْتَصمُوا بِالسُّجُود فَقَتلهُمْ فوداهم النَّبِي ﷺ بِنصْف الدِّيَة وَقَالَ إِنِّي بَرِيء من كل مُسلم مَعَ مُشْرك لَا ترَاءى ناراهما وَهَذَا يُوجب نسخ الأول لِأَنَّهُ كَانَ بعده لِأَن خَالِدا كَانَ مُشْركًا فِي صلح الْحُدَيْبِيَة إِن كَانَ النَّبِي ﷺ لَيْسَ من حكمه رد الْمُسلمين إِلَى الْبَرَاءَة مِنْهُ وَقد اتَّفقُوا أَيْضا على أَن عبد الْحَرْبِيّ الْمُسْتَأْمن لَو أسلم منع من رده إِلَى دَار الْحَرْب وأجبره على بَيْعه
١٦٠١ - فِي الْحَرْبِيّ الْمُسْتَأْمن يَأْتِي مَا يُوجب الْحَد
قَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ لَا يحد الْحَرْبِيّ الْمُسْتَأْمن إِذا زنى أَو سرق
وَقَالَ ابْن أبي ليلى وَأَبُو يُوسُف يحد للزِّنَا وَالسَّرِقَة وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري
وَقَالَ مَالك لَا يحد للزِّنَا وتقطع فِي السّرقَة
قَالَ وَلَو سرق مُسلم من حَرْبِيّ مستأمن قطع