لم تحل الْغَنَائِم لقوم سود الرؤوس قبلكُمْ كَانَ النَّبِي إِذا غنم هُوَ وَأَصْحَابه جمعُوا غنائمهم فتنزل نَار من السَّمَاء فتأكلهم فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم عَذَاب عَظِيم﴾ ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُم حَلَالا طيبا﴾ وَإِنَّمَا فعلوا لَك والغنائم مُحرمَة فَأَما من فعله والغنائم مُبَاحَة فَجَائِز لَهُ ذَلِك
وَقد روى فِي سَبَب نُزُولهَا عِكْرِمَة بن عمار عَن أبي زميل عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ لما أسر الأساري يَوْم بدر شاور النَّبِي ﷺ أَبَا بكر وَعمر ﵄ فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو بكر بِالْفِدَاءِ وَأَشَارَ عمر بِالْقَتْلِ فَلَمَّا كَانَ من الْغَد قَالَ النَّبِي ﷺ لقد عرض عَليّ عذابكم أدنى من هَذِه الشَّجَرَة للَّذي عرض لِأَصْحَابِي من أَخذ الْفِدَاء فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى﴾ الْآيَة الْأَنْفَال
فَفِي هَذَا الحَدِيث أَنهم طلبُوا الْفِدَاء الَّذِي يصير غنيمَة لَهُم وَالْغنيمَة حينذ مُحرمَة ثمَّ أَبَاحَهَا الله تَعَالَى فِي المستأنف بِالْآيَةِ
وَتَأَول مُحَمَّد بن الْحسن قَوْله تَعَالَى ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق﴾ على أَنه لَو أَنِّي أحللت لكم الْغَنَائِم
وَقد قيل إِنَّه لَوْلَا مَا سبق من الله تَعَالَى أَن لَا يعذب أحد من أهل بدر وَقيل إِنَّمَا فعلوا ذَلِك قبل قيام الْحجَّة عَلَيْهِم بِتَحْرِيمِهِ
١٦٣٤ - فِي صبي المسبي من دَار الْحَرْب
قَالَ أَصْحَابنَا إِن سبي مَعَه أَبَوَاهُ أوأحدهما لم يصل عَلَيْهِ إِذا مَاتَ وَإِن لم يسب مَعَه وَاحِد من أَبَوَيْهِ صلى عَلَيْهِ إِذا مَاتَ وَهُوَ قَول الثَّوْريّ وَالشَّافِعِيّ