أصل نخل وكرم ورمان وَمَا أشبهه وَتجوز الْمُزَارعَة فِي الأَرْض الْبَيْضَاء بَين النّخل على وَجه التبع وَتجوز أَن يساقيه النّخل وعَلى أَن يزرع الأَرْض وَالْخَارِج من الأَرْض أَو بَينهمَا لِأَنَّهَا تبع وَإِنَّمَا تجوز إِذا كَانَت الأَرْض الَّتِي بَين النّخل الثُّلُث وَالنَّخْل الثُّلثَيْنِ وَنَحْوه
يَقُول الْأَوْزَاعِيّ وَالْحسن بن حَيّ تجوز الْمُزَارعَة
وَاللَّيْث لَا يجيزها ويجيز الْمُسَاقَاة وَكَذَلِكَ الشَّافِعِي إِلَّا أَن الشَّافِعِي يجوز الْمُسَاقَاة فِي النّخل وَالْكَرم دون غَيرهمَا وَلَا تجوز الْمُزَارعَة بِالثُّلثِ إِلَّا فِي الأَرْض الْبَيْضَاء الَّتِي بَين النّخل الَّتِي تشترك مَعَ النّخل فِي السَّقْي
قَالَ أَبُو جَعْفَر روى ثَابت بن الضَّحَّاك أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن الْمُزَارعَة وَاخْتلف أَلْفَاظ رَافع بن خديج فَروِيَ عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن المخابرة
وَرُوِيَ عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنَّمَا يزرع ثَلَاثَة رجل لَهُ أَرض فَهُوَ يَزْرَعهَا وَرجل منح أَخَاهُ أرضه فَهُوَ يزرع مَا منح مِنْهَا وَرجل اكترى بِذَهَب أَو فضَّة
وروى يعلى بن حَكِيم عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن رَافع بن خديج قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَت لَهُ أَرض فليزرعها أَو يَزْرَعهَا أَخَاهُ وَلَا يكريها بِالثُّلثِ وَلَا بِالربعِ وَلَا بِطَعَام مُسَمّى
وروى الزُّهْرِيّ عَن سَالم أَن ابْن عمر كَانَ يكْرِي أرضه حَتَّى بلغه أَن