فَلَا يَصح تَوْكِيله بِهِ وَهُوَ يملك التَّصَرُّف على نَفسه فِي البيع وَالشِّرَاء وَسَائِر الْعُقُود فَيصح تَوْكِيل الصَّبِي بِهِ وَكَذَلِكَ يملك التَّصَرُّف على الابْن فِي الشِّرَاء وَالْبيع فَيجوز إِذْنه لَهُ فِيهِ
وَقد روى يزِيد بن هَارُون عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن عمر بن أبي سَلمَة عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ خطبهَا فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي مصبية وَلَيْسَ أحد من أوليائي شَاهد قَالَ لَيْسَ أحد من أوليائك شَاهد وَلَا غَائِب يكره ذَلِك فَقَالَت يَا عمر زوج النَّبِي ﷺ فَتَزَوجهَا
١٧٤٥ - إِذا وَكله بِالشِّرَاءِ بِمَا عَلَيْهِ من الدّين
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا أمره أَن يَشْتَرِي عبدا بِعَيْنِه بِمَا عَلَيْهِ من الدّين جَازَ وَإِن كَانَ بِغَيْر عينه لم يجز
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يجوز فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا
وَقَالَ مَالك إِن قَالَ أسلفه فِي طَعَام لم يجز وَإِن قَالَ اشْتَرِ بهَا سلْعَة نَقْدا فَإِن كَانَ الْآمِر والمأمور حاضرين جَازَ وَإِلَّا لم يجز
١٧٤٦ - فِي البيع بقيل الثّمن من الْوَكِيل
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا وَكله بِبيع عَبده فَبَاعَهُ بِقَلِيل أَو كثير جَازَ
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَمَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يجوز إِلَّا بِمَا يتَغَابَن فِيهِ وَالشِّرَاء لَا يجوز عَلَيْهِ إِلَّا بِمَا يتَغَابَن النَّاس فِيهِ فَإِن اشْترى بِأَكْثَرَ لزمَه دون الْآمِر فِي قَول أَصْحَابنَا وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ مَالك يكون مَوْقُوفا على إجَازَة الْآمِر