وَقد روى الْمغرَة عَن الشّعبِيّ قَالَ سَمِعت النُّعْمَان يَقُول على منبري هَذَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول اعدلوا بَين أَوْلَادكُم كَمَا تحبون أَن يعدلُوا بَيْنكُم فِي الْبر
وروى أَبُو حَيَّان عَن الشّعبِيّ عَن النُّعْمَان أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أكلهم وهبت لَهُ مثل الَّذِي وهبت لابنك هَذَا قَالَ لَا قَالَ رَسُول الله ﷺ فَلَا تشهدني قَالَ فَإِنِّي لَا أشهد على جور
وَإِنَّمَا الْمَعْنى ترك الْحق الَّذِي هُوَ أولى الْأَشْيَاء كَمَا يُعْطي الْأَجْنَبِيّ دون ذَوي الْأَرْحَام فَيكون تَارِكًا للأفضل وَيجوز عطيته فَإِن قيل قد أعْطى أَبُو بكر رَضِيا لله عَنهُ عَائِشَة دون سَائِر وَلَده
قيل لَهُ يجوز أَن يكون بِطيب من أنفسهم وَهَذَا يجوز عندنَا
فَإِن قيل ذَا بطن بنت خَارِجَة لم تكن مِمَّا يَصح مِنْهَا
قيل لَهُ يجوز أَن تكون الْهِبَة قبل أَن يعلم أَنَّهَا حَامِل
١٨٤٤ - فِي هبة الْمِيرَاث فِي مرض الْمَوْرُوث
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا سَأَلَ الرجل امْرَأَته أَن تهب مِيرَاثهَا لبَعض ورثته فِي مَرضه فَقَالَت نعم قد فعلت ثمَّ مَاتَ على ذَلِك فَهُوَ جَائِز لِابْنِهِ وَلها أَن ترجع فِيهِ قبل موت زَوجهَا
وَلَو قَالَ الزَّوْج أعْطه فَإِنَّهُ إِذا أَعْطيته من شِئْت فَلم تحدث شَيْئا حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ يرجع إِلَيْهَا
وَقَالَ مَالك إِذا سَأَلَ رجل فِي مَرضه بعض ورثته أَن يهب لَهُ مِيرَاثه