الرِّوَايَة عَن عمر بِخِلَافِهِ ولأخبر بِمَا عِنْده ليرْجع إِلَيْهِ كَمَا رَجَعَ إِلَى مَا حَدثهُ بِهِ الضَّحَّاك بن سُفْيَان فِي تَوْرِيث الْمَرْأَة من دِيَة زَوجهَا
وَأما حَدِيث النُّعْمَان بن بشير أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لِأَبِيهِ أرجعه فقد بَينا وَجهه فِيمَا تقدم وَأَنه لم يكن مُعْتَرضًا
وَقَالَ عَليّ وَعمر ﵄ وفضالة بن عبيد الْوَاهِب أَحَق بهبته مَا لم يثبت مِنْهَا إِلَّا فِي ذِي رحم محرم
وروى مُعَاوِيَة بن صَالح عَن رَاشد بن سعد عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ الْمَوَاهِب ثَلَاثَة رجل وهب من غير أَن يستوهب فَهِيَ كسبيل الصَّدَقَة فَلَا يرجع فِي صدقته وَرجل استوهب فوهب فَلهُ الثَّوَاب فَإِن قبل على موهبته ثَوابًا فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا ذَلِك وَله أَن يرجع فِي هِبته مَا لم يثبت وَرجل وهب وَاشْترط الثَّوَاب فَهُوَ دين على صَاحبهَا فِي حَيَاته وَبعد مَوته
فَفرق أَبُو الدَّرْدَاء بَين الْوَاهِب على مَا ذكرنَا وَلم يفرق عَليّ وَعمر وفضالة ﵃ بَين شَيْء من ذَلِك إِلَّا فِي الثَّوَاب
وَقَول أبي الدراء فِي شَرط الثَّوَاب أَنه دين يدل على قَول زفر إِن الْهِبَة على عوض كَالْبيع
آخر كتاب الْهِبَة