قَالَ مُحَمَّد وَلَو كَانَ لَهُ احتباس الشَّاة لما أَمر النَّبِي ﷺ بِأَن يطعم الأسرى
وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف فِي الْإِمْلَاء أَن لَهُ أَخذ الشَّاة المشوية وَلَا يَأْخُذ اللَّحْم إِذا طبخ بالخل والتوابل
وَلَا فرق عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد بَينهمَا فِي أَنه لَيْسَ للْمَغْصُوب أَخذه
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَجه مَنعهم أكلهَا وإطعامها الأسرى أَنه لَا يطيب للْغَاصِب أكلهَا حَتَّى يقوم لصَاحِبهَا بِقِيمَتِهَا
١٨٧٣ - فِي الْمَغْصُوب يُجِيز بيع الْغَاصِب
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا بَاعَ الْغَاصِب الْجَارِيَة وَقبض الثّمن فَهَلَك فِي يَده ثمَّ أجَاز الْمَغْصُوب البيع جَازَ وَالثمن هَالك من ملك الْمَغْصُوب
وَقَالَ مَالك يضمن الْغَاصِب الثّمن للْمَغْصُوب
وَعند الشَّافِعِي لَا يقف البيع وَلَا يبرأ الْغَاصِب من الضَّمَان بِالْإِجَازَةِ وَهَذَا كَلَام فِي بيع الْمَوْقُوف
وَقد رُوِيَ عَن عمر عَليّ وَابْن عمر وَابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَعبد الله بن عَمْرو وَأبي هُرَيْرَة ﵃ فِي الْمُلْتَقط يتَصَدَّق باللقطة بعد التَّعْرِيف حولا ثمَّ يَجِيء صَاحبهَا أَنه بِالْخِيَارِ فِي إجَازَة الصَّدَقَة فَيجوز عَنهُ وَيكون لَهُ أجرهَا وَفِي تضمين الْمُلْتَقط
فَثَبت بذلك وقُوف الْعُقُود على من يملك إجازتها