وروى الرّبيع عَن الشَّافِعِي أَن الضَّمَان إِنَّمَا يلْزم الضَّامِن لما قد عرفه وَأما مَا لم يعرفهُ فَهُوَ من المخاطرة أَي فَلَا يلْزمه
قَالَ أَبُو جَعْفَر هَذَا يدل على أَنَّهَا كَانَت تلْزم عِنْده بِغَيْر قبُول
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَقد أجَاز النَّبِي ﷺ ضَمَان من ضمن عَن الْمَيِّت من غير قبُول الْمَضْمُون لَهُ فَدلَّ على صِحَة قَول أبي يُوسُف
١٩٧٨ - فِي الْكفَالَة بِالْمَالِ عَن الْمَيِّت
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا مَاتَ الرجل وَعَلِيهِ دين وَلم يتْرك شَيْئا وكفل ابْنه للْغَرِيم بِمَا لَهُ على الْمَيِّت فَإِن ذَلِك لَا يجوز وَإِن ترك الْمَيِّت شَيْئا جَازَت الْكفَالَة بِقدر مَا ترك
وَقَالَ ابْن أبي ليلى وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَالشَّافِعِيّ الْكفَالَة جَائِزَة عَنهُ وَإِن لم يتْرك الْمَيِّت شَيْئا
وَقَالَ مَالك إِذا ضمن عَن ميته لزمَه وَرجع بِهِ من مَال الْمَيِّت فَإِن لم يكن الْمَيِّت لَهُ مَال قَالَ فالكفالة جَائِزَة وَلَا يرجع فِي مَال الْمَيِّت إِن بَان للْمَيت مَال بعد ذَلِك
قَالَ أَبُو جَعْفَر قد أجَاز النَّبِي ﷺ الضَّمَان عَن الْمَيِّت الَّذِي لم يتْرك شَيْئا