الدّين كَانَ خلاف الْآيَة لقَوْله تَعَالَى ﴿من بعد وَصِيَّة يُوصي بهَا أَو دين﴾ وَإِن وقفناه أوقفنا مِنْهُ بِمِقْدَار الدّين لم يكن فِيمَا وقف نفع لأحد لَا للْوَرَثَة وَلَا للغرباء وَإِنَّمَا يَصح معنى الْأَجَل فِيمَا ينْتَفع بِهِ لأجل التَّأْجِيل فَلَمَّا لم يكن فِي التَّأْجِيل حق لأحد بَطل وَجل الدّين
١٩٩٦ - فِي صلح الْوَارِث الْغَرِيم
قَالَ أَصْحَابنَا وَسَائِر الْفُقَهَاء يجوز للْوَارِث أَنِّي صَالح الْغُرَمَاء على بعض الدّين وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ لَا يَسعهُ ذَلِك
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَلم نجد هَذَا القَوْل عَن أحد من أهل الْعلم غير الْأَوْزَاعِيّ
وَقد روى جرير بن عبد الحميد عَن مُغيرَة عَن الشّعبِيّ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ اسْتشْهد أبي يَوْم أحد وَعَلِيهِ دين فاستعنت رَسُول الله ﷺ على غُرَمَائه أَن يضعوا من دينه فَطلب إِلَيْهِم فَلم يَفْعَلُوا فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ اذْهَبْ وصنف تمرك أصنافا الْعَجْوَة على حِدة وغدق ابْن زيد على حِدة ثمَّ أرسل إِلَيّ فَفعلت ذَلِك ثمَّ أرْسلت إِلَى النَّبِي ﷺ فجَاء فَجَلَسَ على أَعْلَاهُ أَو فِي وَسطه ثمَّ قَالَ كل للْقَوْم قَالَ فكلت للْقَوْم حَتَّى أوفيتهم الَّذِي لَهُم ثمَّ بَقِي تمري كَأَنَّهُ لم ينقص مِنْهُ شَيْء
فَدلَّ هَذَا على فَسَاد قَول الْأَوْزَاعِيّ
١٩٩٧ - فِيمَن عَلَيْهِ دين فَدفع خلاف جنسه
قَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك فِي رجل بَاعَ رجلا سلما بِنصْف دِينَار فَأَتَاهُ بِنصْف دِينَار دَرَاهِم أَن البَائِع يجْبر على أَخذهَا