وَقَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي فِيمَا روى عَن النَّبِي ﷺ الرَّهْن محلوب ومركوب إِن من رهن ذَات ظهر ودر لم يمْنَع الرَّاهِن فِي ظهرهَا ودرها وللراهن أَن يستخدم العَبْد ويركب الدَّابَّة ويحلب الدّرّ ويجز الصُّوف وتأوي بِاللَّيْلِ إِلَى الْمُرْتَهن أَو إِلَى يَدي الْمَوْضُوعَة على يَدَيْهِ
قَالَ أَبُو جَعْفَر روى يزِيد بن هَارُون أخبرنَا ابْن أبي زَائِدَة عَن الشّعبِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الظّهْر يركب بِنَفَقَتِهِ إِذا كَانَ مَرْهُونا وَلبن الدّرّ يشرب بِنَفَقَتِهِ إِذا كَانَ مَرْهُونا فَفِي هَذَا الحَدِيث أَن النَّفَقَة تجب لركوب ظَهره وَشرب لبنه وَمَعْلُوم أَن الرَّاهِن إِنَّمَا تلْزمهُ نَفَقَته لملكه لَا لِمَعْنى سواهُ أَلا ترى أَنه لَو لم يكن لَهُ در وَلَا ظهر يركب لَوَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَته فَهَذَا يدل على أَنه جعل اللَّبن وَالظّهْر للْمُرْتَهن بِالنَّفَقَةِ الَّتِي ينفقها وَقد بَين ذَلِك حَدِيث آخر وَهُوَ مَا رَوَاهُ هشيم عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة عَن الشّعبِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا كَانَ الدَّابَّة مَرْهُونَة فعلى الْمُرْتَهن عَلفهَا وَلبن الدّرّ يشرب وعَلى الَّذِي يشرب نَفَقَتهَا ويركب