وَقَالَ الْمعَافي عَن الثَّوْريّ فِي الرجل يرْهن صَاحبه الْمَتَاع وَيَقُول إِن لم آتِك فَهُوَ لَك قَالَ لَا يغلق ذَلِك الرَّهْن
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ لَيْسَ هَذَا بِشَيْء
وَقَالَ الرّبيع عَن الشَّافِعِي لَو رَهنه وَشرط لَهُ إِن لم يَأْته بِالْحَقِّ إِلَى كَذَا فالرهن بيع فالرهن فَاسد وَهُوَ للَّذي رَهنه
وَقَالَ أَبُو جَعْفَر لم يَخْتَلِفُوا أَنه لَا يملكهُ الْمُرْتَهن بِهَذَا الشَّرْط وَإِنَّمَا اخْتلفُوا فِي جَوَاز الرَّهْن وفساده وَالرَّهْن مشبه للهبة من حَيْثُ كَانَ من شَرط صِحَة كل وَاحِد مِنْهُمَا الْقَبْض فَلَمَّا لم يفْسد النَّبِي ﷺ الْعمريّ بِالشّرطِ وأجازها وأبطل الشَّرْط كَذَلِك الرَّهْن إِذْ من شَرط صِحَّته الْقَبْض
٢٠٢١ - فِي إِقْرَار متعاقدي الرَّهْن بِالْقَبْضِ
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا قَامَت الْبَيِّنَة على إِقْرَار الرَّاهِن بِالْقَبْضِ وَالْمُرْتَهن يَدعِيهِ جَازَت الشَّهَادَة وَحكم بِصِحَّة الرَّهْن وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
وَقَالَ مَالك فِي الشَّهَادَة على إِقْرَار الْمُصدق بِالْقَبْضِ أَنه لَا يجوز حَتَّى يشْهدُوا على مُعَاينَة بِالْقَبْضِ فَقِيَاس قَوْله فِي الرَّهْن أَن يكون كَذَلِك
قَالَ أَبُو جَعْفَر كَمَا جَازَ الْإِقْرَار بِالْبيعِ وَنَحْوه من الْعُقُود جَازَ بِقَبض الرَّاهِن