طَعَاما لَا يبْقى فَلهُ أَن يَأْكُلهُ ويغرمه لرَبه قَالَ الْمُزنِيّ وَمِمَّا وجد بِخَطِّهِ أحب إِلَيّ أَن يَبِيعهُ وَيُقِيم على تَعْرِيفه
قَالَ الْمُزنِيّ وَهَذَا أولى لِأَن النَّبِي ﷺ لم يقل للملتقط فشأنك بهَا إِلَّا بعد سنة
قَالَ أَبُو جَعْفَر روى الثَّوْريّ عَن سَلمَة بن كهيل عَن سُوَيْد بن غَفلَة عَن أبي بن كَعْب أَنه وجد صرة فِيهَا مائَة دِينَار قَالَ فَأَخذهَا وَذكرهَا لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ عرفهَا حولا فَإِن وجدت من يعرفهَا فادفعها إِلَيْهِ وَإِلَّا فاستنفع بهَا
وروى مُحَمَّد بن جحادة عَن سَلمَة بن كهيل بِإِسْنَادِهِ نَحوه وَقَالَ فِيهِ عرفهَا سنة ثمَّ أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ عرفهَا سنة ثمَّ أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ عرفهَا سنة فَقَالَ عرفهَا ثَلَاث سِنِين ثمَّ قَالَ اعْلَم عَددهَا ووكاءها ثمَّ استمتع بهَا
وروى شُعْبَة عَن سَلمَة بِإِسْنَادِهِ مثله وَذكر فِيهِ التَّعْرِيف ثَلَاثَة أَحْوَال قَالَ شُعْبَة ثمَّ إِن سَلمَة شكّ لَا يدْرِي أثلاثة أَعْوَام أَو عَاما وَاحِدًا
فَفِي هَذَا الحَدِيث أَمر النَّبِي ﷺ أَبَيَا بِالِانْتِفَاعِ بهَا بعد التَّعْرِيف وَاحْتج الشَّافِعِي بذلك وَزعم أَن أَبَيَا كَانَ من أيسر أهل الْمَدِينَة
وَقد روى أَبُو يُوسُف عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن سَلمَة بن كهيل