ليَكُون مُوَافقا على مَا فِي حَدِيث زيد بن خَالِد عَن النَّبِي ﷺ من قَوْله ولتكن وَدِيعَة عنْدك فَإِن جَاءَ طالبها يَوْمًا من الدَّهْر فأدها إِلَيْهِ
وَيدل على ذَلِك أَيْضا مَا روى سُوَيْد بن غَفلَة عَن عمر قَالَ فِي اللّقطَة يعرفهَا سنة فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَإِلَّا تصدق بهَا ثمَّ يكون صَاحبهَا مُخَيّرا بَين الْأجر وَالضَّمان
وروى الْأسود بن شَيبَان عَن أبي نَوْفَل العريجي عَن أَبِيه عَن عمر مثله
وروى أَبُو وَائِل عَن ابْن مَسْعُود فِي اللّقطَة مثل ذَلِك
وروى ابْن أبي ذِئْب عَن الْمُنْذر بن أبي الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس مثله وَعَن ابْن عمر مثله وَعَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا مثله
فَهَؤُلَاءِ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قد رَأَوْا فِي اللّقطَة مَا وَصفنَا فَلَا يجوز خلافهم إِذْ لم يرو عَن أحد مِنْهُم أَن للغني أكلهَا
فَإِن قيل فقد روى عَن ابْن عمر أَنه أَبَاحَ للملتقط أكلهَا حِين سَأَلَهُ قيل لَهُ يحْتَمل أَن يكون كَانَ مُحْتَاجا إِلَيْهَا
وَأما تَعْرِيف اللّقطَة الْيَسِيرَة أقل من حول فَإِن ذَلِك تَقْلِيد مِمَّن قَالَه