أَبِيه قَالَ قدمنَا على رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أحملكم قُلْنَا نَحن نجد فِي الطَّرِيق هوامي الْإِبِل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ضَالَّة الْمُؤمن حرق النَّار
قَالَ أَبُو جَعْفَر وَلَا فرق بَينهمَا لِأَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ فِي حَدِيث زيد بن خَالِد عَن ضآلة الْغنم مستخبرا عَنْهَا فِي الِالْتِقَاط فَأَجَابَهُ بِمَا أجَاب بِهِ فِيهَا ثمَّ قَالَ فضَالة الْإِبِل فَأَجَابَهُ بِمَا أَجَابَهُ وعنى بِهِ أَنَّهَا مستغنية عَنْك لَا تحْتَاج إِلَى حفظك لَهَا حَتَّى يَأْتِيهَا صَاحبهَا
وَأما قَوْله ضَالَّة الْمُسلم حرق النَّار فلأنهم أرادوها للرُّكُوب وَالِانْتِفَاع لَا للْحِفْظ على صَاحبهَا فَنهى عَن ذَلِك فِيهَا
قَالَ وَأما قَول أبي عبيد من أَن الضال مَا ضل بِنَفسِهِ فغلط لِأَنَّهُ قد روى فِي حَدِيث الْإِفْك عَن النَّبِي ﷺ قَوْله فِي الْمُسلمين إِن أمكُم ضلت قلادتها فَأطلق ذَلِك على القلادة
٢٠٤٣ - فِي اللّقطَة هَل يسْتَحق بالعلامة
قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيّ مدعي اللّقطَة لَا يسْتَحق بالعلامة حَتَّى يُقيم الْبَيِّنَة وَلَا يجْبر الْمُلْتَقط على دَفعهَا إِلَيْهِ بالعلامة ويسعه أَن يَدْفَعهَا وَإِن لم يجْبر عَلَيْهِ فِي الْقَضَاء
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم فِي قِيَاس قَول مَالك يَسْتَحِقهَا بالعلامة وَيجْبر على