يصبون فِي النَّار على رؤوسهم صبا فَهَذَا الْإِسْنَاد أحسن من الأول إِلَّا أَن أَبَا أُسَامَة رَوَاهُ عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عُرْوَة من قَوْله غير مَرْفُوع
وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن يزِيد عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عَمْرو بن أَوْس قَالَ أدْركْت شَيخا من ثَقِيف قد أفسد السدر زرعه فَقلت أَلا تقطعه فَإِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِلَّا من زرع قَالَ أَنا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَلا من قطع السدر إِلَّا من زرع صب الله عَلَيْهِ الْعَذَاب صبا وَأَنا أكره أَن أقطعه من الزَّرْع وَمن غَيره
وروى مُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي عَن عَمْرو بن دِينَار عَن رجل من ثَقِيف سمع ابْن الزبير يَقُول من قطع السدر صب الله عَلَيْهِ الْعَذَاب صبا فَهَذَا الِاضْطِرَاب فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث يسْقطهُ وَقد روى هِشَام عَن عروه عَن أَبِيه أَنه كَانَ يقطع السدر يَجعله أبوابا
وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة على أُصُولهَا فبإذن الله﴾ فأباح قطع النّخل
وروى أنس أَن مَوضِع مَسْجِد رَسُول الله ﷺ كَانَ قُبُور الْمُشْركين وَكَانَ فِيهِ حرث ونخل فَأمر رَسُول الله ﷺ بقبور الْمُشْركين فنبشت وبالحرث فسويت وَأمر بِالنَّخْلِ فَقطع
فَإِذا جَازَ قطع النّخل مَعَ مَا فِيهِ من الْمَنَافِع فِي ثَمَرَته فالسدر أولى بذلك
آخر كتاب الْكَرَاهَة