وَقَالَ الثَّوْريّ إِذا خَافَ أَن يسْبقهُ الْبَوْل قدم رجلا وَانْصَرف
قَالَ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنه لَو شغل قلبه بِشَيْء من أَمر دُنْيَاهُ لم يسْتَحبّ لَهُ الْإِعَادَة فَكَذَلِك إِذا شغله الْبَوْل
٢٥٩ - فِي الصَّلَاة فِي الْمقْبرَة وَالْحمام ومعاطن الْإِبِل
قَالَ أَصْحَابنَا يكره قبْلَة الْمَسْجِد فِي حمام أَو مَقْبرَة أَو مخرج وَأَن يُصَلِّي على قَارِعَة الطَّرِيق
قَالَ وَلَا خلاف عِنْدهم أَن الصَّلَاة فِي معاطن الْإِبِل جَائِزَة وَأَنه إِنَّمَا يكره خوف العطب بهَا
وَقَالَ الثَّوْريّ أكره الصَّلَاة فِي الْمقْبرَة وَلَا يُعِيد
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ أكره الصَّلَاة فِي الْمقْبرَة وَالْحمام وعَلى قَارِعَة الطَّرِيق وأكره الصَّلَاة فِي أعطان الْإِبِل وَإِن طرح عَلَيْهَا ثوبا وَيُصلي فِي مراح الْغنم وَالْبَقر
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يُصَلِّي فِي معاطن الْإِبِل فَإِن صلى وَلَيْسَ فِيهَا نَجَاسَة أَجزَأَهُ
وروى أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ الأَرْض كلهَا مَسْجِد إِلَّا الْحمام والمقبرة
وروى وائلة بن الْأَسْقَع عَن أبي مرْثَد الغنوي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا تصلوا إِلَى الْقُبُور وَلَا تجلسوا عَلَيْهَا