وَقَالَ إِن آل مُحَمَّد لَا تحل لَهُم الصَّدَقَة وَإِن مولى الْقَوْم من أنفسهم
وَأخذ الْحسن بن عَليّ تَمْرَة من تمر الصَّدَقَة فألقاها فِي فِيهِ فأخرجها النَّبِي ﷺ بلعابها وَقَالَ إِنَّا آل مُحَمَّد لَا تحل لنا الصَّدَقَة
فَأَما بَنو الْمطلب وَبَنُو أُميَّة وَبَنُو نَوْفَل تحل لَهُم الصَّدَقَة
فَإِن قيل إِنَّهُم أجابوا النَّبِي ﷺ حِين دعاهم إِلَى الْإِسْلَام
قيل فَيَنْبَغِي أَن يخرج مِنْهَا إِلَى أبي لَهب وَبَعض آل الْحَارِث بن عبد الْمطلب من أهل بَيته لأَنهم لم يجيبوا وَيَنْبَغِي أَن تحرم على من ولد فِي الْإِسْلَام من بني أُميَّة لأَنهم لم يخالفوه فَهَذَا سَاقِط
فَإِن قيل أعْطى بني عبد الْمطلب مَعَ بني هَاشم وَحرم بني أُميَّة من سهم ذِي الْقُرْبَى فَكَذَلِك يدْخلُونَ فِي تَحْرِيم الصَّدَقَة
قيل لَهُ سهم الْخمس إِنَّمَا يسْتَحقّهُ خَاص مِنْهُم فَأثْبت ذَلِك بالإتفاق وَلم يثبت خصوصه تَحْرِيم الصَّدَقَة فِي آل النَّبِي ﷺ دون بعض وَيحْتَمل أَن يكون موكلا إِلَى اخْتِيَار النَّبِي ﷺ من يُعْطِيهِ
٤٧١ - فِي الْمِقْدَار الَّذِي تحرم بِهِ الصَّدَقَة
قَالَ أَصْحَابنَا لَا تحل الصَّدَقَة لمن لَهُ مِائَتَا دِرْهَم وَلَا بَأْس أَن يَأْخُذهَا من لَهُ أقل مِنْهَا
وَقَالَ مَالك فِي رِوَايَة ابْن الْقَاسِم يعْطى من الزَّكَاة من لَهُ أَرْبَعُونَ درهما
وَرُوِيَ غَيره عَن مَالك أَنه لَا يعْطى من لَهُ أَرْبَعُونَ درهما
وَقَالَ الثَّوْريّ وَالْحسن بن حَيّ لَا يَأْخُذ من الزَّكَاة من لَهُ خَمْسُونَ درهما