مَكَّة فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَبَين الصَّفَا والمروة، وَلم يزدْ على ذَلِك، وَلم ينْحَر، وَلم يحلق، وَلم يقصر، وَلم يحلل من شَيْء حرم مِنْهُ، حَتَّى كَانَ يَوْم النَّحْر، فَنحر وَحلق، وَرَأى أَنه قد قضى طواف الْحَج وَالْعمْرَة بطوافه الأول، وَقَالَ ابْن عمر ﵄: هَذَا من فعل رَسُول الله ﷺ َ - أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّحِيح.
وروى الثِّقَات عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " من أهل بِالْحَجِّ وَالْعمْرَة كَفاهُ لَهما طواف وَاحِد، لَا يحل حَتَّى يحل مِنْهُمَا ".
وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄: " لم يطف رَسُول الله ﷺ َ - وَلَا أَصْحَابه بَين الصَّفَا والمروة إِلَّا طَوافا وَاحِدًا، طَوَافه الأول ". أخرجه مُسلم فِي الصَّحِيح.
استدلوا بِمَا روى الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم عَن مُجَاهِد قَالَ: " خرج ابْن عمر ﵄ يهل بِعُمْرَة، وَهُوَ يتخوف أَيَّام نجدة أَن يحبس عَن الْبَيْت، فَلَمَّا سَار أَيَّامًا قَالَ: مَا الْحصْر فِي الْعمرَة والحصر فِي الْحَج إِلَّا وَاحِد، فضم إِلَيْهَا حجَّة، فَلَمَّا قدم طَاف طوافين، طَوافا لعمرته، وطوافاً لحجته، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - فعل ".
قَالَ عَليّ بن عمر: " لم يروه عَن الحكم غير الْحسن بن