عَن سُلَيْمَان بن يسَار أَن هَبَّار بن الْأسود جَاءَ يَوْم النَّحْر وَعمر بن الْخطاب ﵁ ينْحَر هَدْيه، فَقَالَ: يَا (أَمِير) الْمُؤمنِينَ، أَخْطَأنَا الْعدَد، كُنَّا نظن هَذَا الْيَوْم يَوْم عَرَفَة، فَقَالَ لَهُ عمر ﵁: " اذْهَبْ إِلَى مَكَّة، فَطُفْ أَنْت وَمن مَعَك، وانحر، وأهد إِن كَانَ مَعَك، ثمَّ احْلقُوا أَو اقصروا، فَإِذا كَانَ عَام قَابل، فحجوا وأهدوا، فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج، وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ ".
وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن سُلَيْمَان عَن هَبَّار أَنه حَدثهُ أَنه فَاتَهُ الْحَج، فَذكره مَوْصُولا بِمَعْنَاهُ. وَعَن نَافِع ابْن عمر عَن عمر ﵄ مثل ذَلِك، فَصَارَ حَدِيثهمَا مَوْصُولا من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ.
وروى الشَّافِعِي ﵀: " أخبرنَا أنس بن عِيَاض عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ أَنه قَالَ: " من أدْرك لَيْلَة النَّحْر من الْحَاج، فَوقف بجبل عَرَفَة قبل أَن يطلع الْفجْر، فقد أدْرك الْحَج، وَمن لم يدْرك عَرَفَة قبل أَن يطلع الْفجْر،