فقد فَاتَهُ الْحَج، فليأت الْبَيْت، فليطف بِهِ سبعا، وَيَطوف بَين الصَّفَا والمروة سبعا، ثمَّ ليحلق، أَو / يقصر إِن شَاءَ الله، وَإِن كَانَ مَعَه هدي فلينحره قبل أَن يحلق، فَإِذا فرغ من طَوَافه وسعيه، فليحلق أَو يقصر، ثمَّ ليرْجع إِلَى أَهله، فَإِن أدْرك الْحَج قَابل، فليحج إِن اسْتَطَاعَ، وليهد، فَإِن لم يجد هَديا، فليصم عَنهُ ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج، وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ إِلَى أَهله ".
وَرُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود، قَالَ: سَأَلت عمر ﵁ عَن رجل فَاتَهُ الْحَج، قَالَ: " يهل بِعُمْرَة، وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل، ثمَّ خرجت الْعَام الْمقبل، فَلَقِيت زيد بن ثَابت ﵁ فَسَأَلته عَن رجل فَاتَهُ الْحَج، قَالَ: " يهل بِعُمْرَة، وَعَلِيهِ الْحَج من عَام قَابل ".
وَزَاد فِيهِ بعض الروَاة " وَلَيْسَ عَلَيْهِ هدي "، (وَقَالَ: " فَلَقِيت زيد بن ثَابت ﵁ بعد عشْرين سنة، فَقَالَ مثل قَول عمر ﵄ ".
فَيحْتَمل أَن يكون قَوْله: " وَلَيْسَ عَلَيْهِ هدي " زِيَادَة من بعض الروَاة ظنا مِنْهُ.
فقد روينَا عَن عمر ﵁ أَنه أَمر بِالْهَدْي، وَهُوَ الزَّائِد وَهُوَ أولى.