رجل بسبعة دَنَانِير أَو تِسْعَة، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: لَا، حَتَّى يُمَيّز بَينه وَبَينهَا، قَالَ: إِنَّمَا أردْت الْحِجَارَة، قَالَ: لَا، (حَتَّى) يُمَيّز بَينهمَا، قَالَ: فَرده حَتَّى ميز بَينهمَا "، أخرجه مُسلم فِي الصَّحِيح.
وَأما الَّذِي رَوَاهُ اللَّيْث عَن سعيد بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن فضَالة أَنه اشْترى يَوْم خَيْبَر قلادة بِاثْنَيْ عشر دِينَارا، فِيهَا ذهب وخرز، (وَفِي رِوَايَة أُخْرَى بِاثْنَيْ عشر دِينَارا فِيهَا ذهب وخرز) ، (ففصلها) ، فَوجدت فِيهَا أَكثر من (اثْنَي عشر دِينَارا) ، فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: " لَا تبَاع حَتَّى تفصل "، فَإِنَّهُ قصَّة أُخْرَى.
أَلا ترى أَن فِي الحَدِيث الأول: " عَن فضَالة أَو رجلا " ابْتَاعَ، وَفِي هَذَا الحَدِيث: " عَن فضَالة، أَنه اشْترى "، وَفِي الحَدِيث: " أَنه ابتاعها بسبعة دَنَانِير أَو تِسْعَة "، وَفِي هَذَا: " بِاثْنَيْ عشر دِينَارا "، فَأجَاب النَّبِي ﷺ َ - فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا: برد البيع حَتَّى يفصل الذَّهَب، وَنحن نقُول بهما جَمِيعًا. وَالله أعلم.