فِي الْمُسلمين أَثمَان الْخمر وأثمان الْخَنَازِير، ألم يعلم أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: لعن الله الْيَهُود؛ حرمت عَلَيْهِم الشحوم أَن يأكلوها، فجملوها فَبَاعُوهَا، فَأَكَلُوا أثمانها ". قَالَ سُفْيَان: " يَقُول: لَا تَأْخُذ فِي ضريبتهم الْخمر وَلَا الْخِنْزِير، وَلَكِن خلوا بَينهم وَبَين بيعهَا، فَخُذُوا أثمانها فِي جزيتهم ".
فَهَذَا حَدِيث مُنْقَطع، وَلَيْسَ فِيهِ - إِن كَانَ ثَابتا - أَن عمر ﵃ ولأهم بيعهَا، بَعْدَمَا دخلت فِي يَده، وَإِنَّمَا فِيهِ قَول سُفْيَان: " خلوا بَينهم وَبَين بيعهَا "، يَعْنِي: لَا يتَعَرَّض الْمُسلمُونَ لَهُم فِيمَا يَعْتَقِدُونَ جَوَاز بَيْعه، فَإِذا باعوها بِأَنْفسِهِم أخذُوا مِنْهُم حِينَئِذٍ مَا كَانَ للْمُسلمين عَلَيْهِم. وَنحن نقُول بِجَمِيعِ ذَلِك. وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٣٨) :
إِذا غصب شَيْئا فَغَيره، أَو طَعَاما فَأَكله لم يملكهُ، وَعَلِيهِ رد مَا بقى مِنْهُ نَاقِصا، وَيغرم قيمَة النُّقْصَان. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " (يملكهُ) - على تَفْصِيل يذكرهُ فِي مذْهبه - وَيغرم قِيمَته ".