وَفِي حمى أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب ﵁ مِمَّا حماه لمنافع الْمُسلمين، وسكوت الصَّحَابَة ﵃ عَن الْإِنْكَار عَلَيْهِ كالإجماع مِنْهُم على جَوَازه على مثل مَا حماه. وَفِي ذَلِك كالدلالة على أَن معنى قَول رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا حمى إِلَّا لله (وَلِرَسُولِهِ) " أَي على مثل مَا حمى عَلَيْهِ رَسُوله، ﷺ َ -. وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٥٠) :
وَيتم الْحَبْس فِي الْمشَاع والمقسوم والمنقولات، وَإِن لم يقبض. وَعند مُحَمَّد بن الْحسن وَحده لَا يتم فِيمَا يجوز فِيهِ الْوَقْف عِنْده، وَهُوَ الْعقار. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " الْوَقْف لَا يلْزم، وَإِن قبض ".
دليلنا حَدِيث ابْن عمر ﵄ قَالَ: " أصَاب عمر أَرضًا بِخَيْبَر، فَأتى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أصبت أَرضًا بِخَيْبَر لم أصب مَالا قطّ أنفس مِنْهُ، فَكيف تَأمر (ني) بِهِ؟ قَالَ: إِن شِئْت حبست أَصْلهَا وتصدقت بهَا، فَتصدق بهَا عمر ﵁ أَن لَا يُبَاع أَصْلهَا، وَلَا يُوهب، وَلَا يُورث، فِي الْفُقَرَاء والقربى والرقاب (وَفِي سَبِيل الله، والضيف) وَابْن السَّبِيل، لَا جنَاح على من