الْمَوْهُوب لَهُ، فَلَا يرجع فِيهَا، إِلَّا من اسْتَثْنَاهُ رَسُول الله ﷺ َ - فِي الحَدِيث الَّذِي قدمنَا ذكره، وَهُوَ الْوَالِد وَمن فِي مَعْنَاهُ.
وروى جَابر الْجعْفِيّ - وَهُوَ مَتْرُوك - عَن عَليّ ﵁ قَالَ: " من وهب هبة لغير ذِي رحم فَلم يثب فِيهَا فَهُوَ أَحَق بهَا ".
وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق، وَهُوَ أعلم بِالصَّوَابِ.
مَسْأَلَة (١٥٤) :
وَيصِح هبة الْمشَاع. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " لَا يَصح هبة مَا يَنْقَسِم ... . ".
عَن حابر ﵁ قَالَ: " أتيت النَّبِي ﷺ َ - وَهُوَ فِي الْمَسْجِد، فَقَالَ لي: صله، أَو صل رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: وَكَانَ لي عَلَيْهِ دين فقضاني وَزَادَنِي "، رَوَاهُ البُخَارِيّ.
وَأَخْرَجَا عَنهُ قَالَ: " بِعْت بَعِيرًا من رَسُول الله ﷺ َ - (فَأمر بِلَالًا أَن يزِيد لَهُ) ، فوزن فأرجح، فَمَا زَالَ بعض تِلْكَ الدَّرَاهِم معي حَتَّى أصبت يَوْم الْحرَّة ".