إِسْلَامه حِينَئِذٍ " فَجَوَابه مَا ذكره الشَّافِعِي ﵀ من أَن الصَّلَاة قد تكون من الصَّغِير، وَالْحج. وَقد أشرفت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ َ - بصبي من هودج، فَقَالَت: " أَلِهَذَا حج؟ " قَالَ: " نعم، وَلَك أجر ".
وَقد رَأينَا الصَّغِير يرى الصَّلَاة فَيصَلي، وَهُوَ غير عَالم بِأَن الصَّلَاة عَلَيْهِ، وَهُوَ غير عَارِف بِالْإِيمَان، فعلى ذَلِك كَانَ أَمر عَليّ، ﵁، كَانَ أول من صلى، وَذَلِكَ أَنه رأى النَّبِي ﷺ َ - وَخَدِيجَة ﵂ يصليان، فَفعل فعلهمَا، كَمَا يرى الصَّبِي أَبَوَيْهِ يصليان فَيصَلي بصلاتهما، وَلَيْسَ مِمَّن يعقل تَكْلِيف الصَّلَاة، وَلَا الْإِيمَان.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد اخْتلف النَّاس فِي سنّ أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ ﵁ يَوْم أسلم، فَذهب مُجَاهِد وَمُحَمّد بن إِسْحَاق بن يسَار إِلَى أَنه أسلم وَهُوَ ابْن عشر سِنِين، وَذهب شريك القَاضِي إِلَى أَنه أسلم وَهُوَ ابْن إِحْدَى عشرَة سنة، (وَذهب أَبُو الْأسود وَغَيره إِلَى أَنه أسلم وَهُوَ ابْن ثِنْتَيْ عشرَة سنة) ، وَذهب الْحسن الْبَصْرِيّ وَجَمَاعَة إِلَى أَنه أسلم وَهُوَ ابْن خمس عشرَة أَو سِتّ عشرَة.
وَهَذَا الَّذِي قَالَه الْحسن وَغَيره فِي سنّ عَليّ ﵁ -