رُوِيَ عَن ابْن إِسْحَاق عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث عَن سُلَيْمَان الْأَشْدَق عَن مَكْحُول عَن أبي أُمَامَة عَن عبَادَة بن الصَّامِت، ﵃: " أَن رَسُول الله ﷺ َ - حِين التقى النَّاس ببدر نفل كل امْرِئ مَا أصَاب ". وَذكر بَاقِي الحَدِيث فِي اخْتلَافهمْ، ونزول الْآيَة فِي الْأَنْفَال.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى: " وَقد رُوِيَ فِي حَدِيث دَاوُد بن أبي هِنْد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي شَرط النَّبِي ﷺ َ - مَا يُخَالف حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت، فَقيل عَنهُ: قَالَ النَّبِي - يَعْنِي يَوْم بدر - من فعل كَذَا، أَو كَذَا فَلهُ كَذَا وَكَذَا ". وَقيل عَنهُ: " من قتل قَتِيلا فَلهُ كَذَا وَكَذَا، وَمن أسر أَسِيرًا فَلهُ كَذَا وَكَذَا "، وَمن أَتَى مَكَان كَذَا وَكَذَا فَلهُ كَذَا وَكَذَا ".
وَهَذَا لَا يدل على أَنه جعل لَهُ جَمِيع مَا أَخذه، وَإِنَّمَا يدل على أَنه يُعْطِيهِ شَيْئا على طَرِيق النَّفْل، ثمَّ قد بَين عبَادَة، وَابْن عَبَّاس ﵃، أَن ذَلِك كَانَ قبل نزُول الْآيَة فِي قسْمَة الْغَنِيمَة، وَأَن الْأَمر بعد نُزُولهَا صَار إِلَيْهِ.