وَكَذَا فِيمَا رُوِيَ عَن زِيَاد بن علاقَة عَن سعد بن أبي وَقاص، ﵁: " لما قدم رَسُول الله ﷺ َ - الْمَدِينَة بعثنَا فِي ركب "، فَذكر الحَدِيث، وَفِيه: " قَالَ: وَكَانَ الْفَيْء إِذْ ذَاك من أَخذ شَيْئا فَهُوَ لَهُ "، ثمَّ ذكر الحَدِيث فِي بَعثه ﷺ َ - عَلَيْهِم (عبد الله) بن جحش قَالَ: وَكَانَ أول أَمِير أَمر فِي الْإِسْلَام ".
(وَفِي هَذَا أَيْضا دلَالَة على أَن ذَلِك كَانَ فِي أول الْإِسْلَام قبل وقْعَة بدر، ونزول الْآيَة فِي الْغَنَائِم كَانَ بعد وقْعَة بدر، فَصَارَ الْأَمر إِلَى مَا دلّت عَلَيْهِ الْآيَة، ثمَّ سيره رَسُول الله ﷺ َ - بعد ذَلِك فِي مغازيه وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٧٥) :
وَللْإِمَام أَن يمن على الْبَالِغين من الأسرى، وَأَن يفاديهم بأسرى الْمُسلمين. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: " لَيْسَ لَهُ ذَلِك ".
وَهَذَا أَيْضا خلاف الْكتاب وَالسّنة.