أَو قيمتهَا ".
دليلنا فِي الْمَسْأَلَة الحَدِيث الصَّحِيح عَن قبيصَة بن مُخَارق ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " لَا تحل الصَّدَقَة إِلَّا لأحد ثَلَاثَة فَذكر الرجل الَّذِي يحمل حمالَة، وَرجل أَصَابَته جَائِحَة، فاجتاحت مَاله، فَحلت لَهُ الْمَسْأَلَة، حَتَّى يُصِيب قواما من عَيْش، أَو قَالَ: سدادا من عَيْش، ثمَّ يمسك، وَمَا سواهن من الْمَسْأَلَة - يَا قبيصَة - سحت "، وَقد تقدم قبل.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ ﵀: " وَهَذَا فِي رجل عرف بالغني، فأصابته جَائِحَة، فَلَا يعْطى حَتَّى يشْتَهر بِأَن قد أَصَابَته مَا يَدعِي من الْجَائِحَة والفاقة، ثمَّ لم يُوَقت فِيمَا يعْطى قدر النّصاب، وَأحل لَهُ الْمَسْأَلَة حَتَّى يُعْطي مَا يقوم بكفايته، وَتَكون سدا لِحَاجَتِهِ ".
وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ: " إِن الله تَعَالَى فرض على الْأَغْنِيَاء فِي أَمْوَالهم بِقدر مَا يَكْفِي فقراءهم ".
وَرُوِيَ عَن عبد الله قَالَ: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: من سَأَلَ وَله مَا يُغْنِيه جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة خموش، أَو خدوش، أَو كدوح فِي وَجهه، فَقيل: يَا رَسُول الله، وَمَا الْغنى؟ قَالَ: خَمْسُونَ درهما أَو قيمتهَا من الذَّهَب ".