مَسْأَلَة (٢١٢) :
وَالْخلْوَة الخالية عَن الْوَطْء لَا تقرر الْمهْر، وَلَا توجب الْعدة على أصح الْقَوْلَيْنِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة، وصاحباه ﵏: " إِنَّهَا تقرر الْمهْر، وتوجب الْعدة ".
وَبِنَاء الْمَسْأَلَة لنا على الْكتاب والمعاني، قَالَ الله ﷾: ﴿وَإِن طلقتموهن من قبل أَن تمَسُّوهُنَّ وَقد فرضتم لَهُنَّ فَرِيضَة فَنصف مَا فرضتم﴾ .
وَقَالَ ﷻ، وَتَعَالَى علاؤه وشأنه: ﴿يَا أَيهَا الَّذين ءامنوا إِذا نكحتم الْمُؤْمِنَات ثمَّ طلقتموهن من قبل ان تمَسُّوهُنَّ فَمَا لكم عَلَيْهِنَّ من عدَّة تعتدونها﴾ والمسيس الْجِمَاع.
روى الثِّقَات عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " اللَّمْس، والمس، والمباشرة جماع، وَلَكِن الله ﷿ يكني بِمَا شَاءَ عَمَّا شَاءَ ".
وَرُوِيَ عَن الشّعبِيّ عَن ابْن مَسْعُود، ﵁، قَالَ: " نصف الصَدَاق، وَإِن جلس بَين رِجْلَيْهَا "، فِيهِ انْقِطَاع بَينهمَا.
وَعنهُ عَن شُرَيْح أَن رجلا تزوج امْرَأَة، وأغلق عَلَيْهَا الْبَاب، وأرخى السّتْر، ثمَّ طَلقهَا، وَلم يَمَسهَا، فَقضى لَهَا شُرَيْح بِنصْف الصَدَاق.