سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - (فشكت إِلَيْهِ الدَّم، فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ َ -: " إِنَّمَا ذَلِك عرق، فانظري، إِذا أَتَى قرؤك فَلَا تصلي، فَإِذا مر قرؤك فتطهري، ثمَّ صلي مَا بَين الْقُرْء إِلَى الْقُرْء ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: " وَرَوَاهُ قَتَادَة عَن عُرْوَة عَن زَيْنَب بنت أم سَلمَة أَن أم حَبِيبَة بنت جحش استحيضت، فَأمرهَا النَّبِي ﷺ َ - أَن تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها "، وَهَذَا وهم من ابْن عُيَيْنَة، لَيْسَ هَذَا فِي حَدِيث الْحفاظ عَن الزُّهْرِيّ، قَالَ أَبُو دَاوُد: " لم يسمع قَتَادَة عَن عُرْوَة شَيْئا "، وَذكر رِوَايَات فِي مَعْنَاهُ فِي الْمُسْتَحَاضَة، فَقَالَ: " وَرَوَاهُ ".
قَالَ الْبَيْهَقِيّ ﵀: " وَشَيْء من هَذِه الرِّوَايَات بِهَذِهِ الْأَلْفَاظ غير مخرج فِي الصَّحِيح؛ لِأَن بَعْضهَا مَرَاسِيل، وَبَعضهَا وهم فِيهِ بعض الروَاة. وَالصَّحِيح حَدِيث عرَاك بن مَالك عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ لأم حَبِيبَة: " امكثي قدر مَا كَانَت تحبسك حيضتك، ثمَّ اغْتَسِلِي ". وَقد تَابعه على ذَلِك جمَاعَة، وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْأَقْرَاء. وَرَوَاهُ مُسلم فِي الصَّحِيح، وَهَكَذَا فِي سَائِر الرِّوَايَات الصَّحِيحَة، لَيْسَ فِي شَيْء مِنْهَا أَنه عبر بِالْأَقْرَاءِ عَن الْحيض. وَالَّذِي رُوِيَ فِي ذَلِك خَارج الصَّحِيح فَإِنَّمَا هُوَ من جِهَة الروَاة، عبر كل وَاحِد