الْقصاص فِي الْحرم. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " يضْطَر إِلَى الْخُرُوج مِنْهُ، وَلَا يسْتَوْفى فِي الْحرم ".
روى الشَّافِعِي ﵀: " حَدثنَا أَبُو حنيفَة عَن سماك بن الْفضل حَدثنِي ابْن أبي ذِئْب عَن المَقْبُري عَن أبي شُرَيْح الكعبي ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ عَام الْفَتْح: " من قتل لَهُ قَتِيل فَهُوَ بِخَير النظرين إِن أحب أَخذ الْعقل، وَإِن أحب فَلهُ الْقود ".
استدلوا بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي شُرَيْح الْعَدوي أَنه قَالَ لعَمْرو بن أسيد وَهُوَ يبْعَث الْبعُوث إِلَى مَكَّة: " ائْذَنْ لي أَيهَا الْأَمِير (أحَدثك) قولا قَامَ بِهِ رَسُول الله ﷺ َ - الْغَد من يَوْم الْفَتْح، سمعته أذناي، ووعاه قلبِي، وأبصرته عَيْنَايَ حِين تكلم بِهِ، إِنَّه حمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: إِن مَكَّة حرمهَا الله وَلم يحرمها النَّاس، فَلَا يحل لامرئ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يسفك بهَا دَمًا، وَلَا يعضد بهَا شَجَرَة ... " الحَدِيث، وَفِيه أَن عمرا قَالَ لَهُ: " أَنا أعلم بذلك مِنْك، يَا أَبَا شُرَيْح، إِن الْحرم لَا يعيذ عَاصِيا، وَلَا فَارًّا بِدَم، وَلَا فَارًّا بخربة ".
وَرُوِيَ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده حَدِيثا فِيهَا: " فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ - فَقَامَ خَطِيبًا وَهُوَ مُسْند ظَهره إِلَى الْكَعْبَة فَقَالَ: " إِن