أعدى النَّاس على الله تَعَالَى من عدا فِي الْحرم، وَمن قتل غير قَاتله، وَمن قتل بدحول الْجَاهِلِيَّة ".
أجَاب الشَّافِعِي ﵀ عَمَّا أوردوا فَقَالَ: " معنى ذَلِك وَالله أعلم أَنه لم يحلل ان ينصب عَلَيْهَا الْحَرْب حَتَّى تكون كَغَيْرِهَا، فَإِن قيل مَا دلّ على مَا وصفت؟ قيل: أَمر النَّبِي ﷺ َ - عِنْدَمَا قتل عَاصِم بن ثَابت، وخبيب ﵄ بقتل أبي سُفْيَان فِي دَاره بِمَكَّة غيلَة إِن قدر عَلَيْهِ، وَهَذَا فِي الْوَقْت الَّذِي كَانَت مُحرمَة، فَدلَّ على أَنَّهَا لَا تمنع أحدا من شَيْء وَجب عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يمْنَع من أَن ينصب عَلَيْهَا الْحَرْب كَمَا ينصب على غَيرهَا ".
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " إِذا دخل الْحرم لم يؤو، وَلم يُبَايع، وَلم يسق، وَلم يُجَالس حَتَّى يخرج "، يَعْنِي الْقَاتِل.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ ﵀: " هَكَذَا ورد عَن ابْن عَبَّاس، ﵄، وَهُوَ محجوج بِمَا ورد من الظَّوَاهِر فِي إِقَامَة الْحُدُود من غير اسْتثِْنَاء وَلَا تَخْصِيص. وَالله أعلم.