وروينا عَن أَيُّوب بن مُوسَى عَن ابْن شهَاب، وَمَكْحُول عَن عَطاء قَالُوا: " أدركنا النَّاس على أَن دِيَة الرجل الْمُسلم الْحر على عهد النَّبِي ﷺ َ - مائَة من الْإِبِل ". وَفِي هَذَا دلَالَة على أَن الدِّيَة كَانَت تخْتَلف حَيْثُ قيدوه بِالرجلِ الْمُسلم الْحر، وَلَو كَانَت دِيَة غَيره كديته لم يكن لتقييدهم فَائِدَة، وَالله أعلم.
وروى أَبُو دَاوُد عَن ابْن إِسْحَاق عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " دِيَة الْمعَاهد نصف دِيَة الْحر ".
قَالَ الْبَيْهَقِيّ ﵀: " يحْتَمل أَن يكون هَذَا إِخْبَارًا عَن دِيَة الْمعَاهد حِين كَانَت قيمَة دِيَة الْمُسلم (ثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم، فَلَمَّا غلت الْإِبِل رفع أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر ﵁ قيمَة دِيَة الْمُسلم "، وَلم يرفع دِيَة الْمعَاهد فِيمَا رفع علما مِنْهُ بِأَنَّهَا فِي أهل الذِّمَّة تَوْقِيت.
وَالَّذِي يدل على هَذَا مَا رُوِيَ عَن عَمْرو بن شُعَيْب أَن رَسُول الله ﷺ َ - فرض على كل مُسلم حر قتل رجلا من أهل الْكتاب أَرْبَعَة آلَاف.