ثمَّ قَالَ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم ﵀ أحكاما رَوَاهَا عَمْرو بن شُعَيْب هم - يَعْنِي الْعِرَاقِيّين - لَا يَقُولُونَ بهَا، وَنحن نقُول بهَا، فَذكر مِنْهَا مَا رَوَاهُ فِي عقل أهل الْكتاب أَنه نصف عقل الْمُسلم، فَفِيهِ إِشَارَة أَنه كَانَ يَقُول بذلك، ثمَّ رغب عَنهُ، وَالله أعلم، لما ذكرنَا من الِاحْتِمَال، وَالله أعلم.
استدلوا بِمَا رُوِيَ عَن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن عَن الزُّهْرِيّ عَن عَليّ بن حُسَيْن عَن عَمْرو بن عُثْمَان عَن أُسَامَة بن زيد ﵄ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - جعل دِيَة الْمعَاهد كدية الْمُسلم "، قَالَ عَليّ (بن عمر: " عُثْمَان هُوَ الوقاصي مَتْرُوك الحَدِيث ".
وَرُوِيَ عَن أبي سعد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " جعل رَسُول الله ﷺ َ - دِيَة الْعَامِرِيين دِيَة الْحر الْمُسلم، وَكَانَ لَهما عهد ". أَبُو سعد هَذَا سعيد بن الْمَرْزُبَان الْبَقَّال ضَعِيف الحَدِيث، وَلَيْسَ هَذَا بِثَابِت.
وروى أَبُو كرز عبد الله بن عبد الْملك الفِهري عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَنه ودى ذِمِّيا دِيَة مُسلم ".