فَقَالَ فِيهِ: " إِن رَسُول الله كَانَ يقطع السَّارِق فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا ".
فجَاء الطَّحَاوِيّ فَرَوَاهُ عَن مُوسَى بن عُيَيْنَة بِهَذَا اللَّفْظ، وَتعلق بِهِ، وَزعم أَنَّهَا ﵂ أخْبرت عَمَّا قطع فِيهِ رَسُول الله، ﷺ َ -، فَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك لِأَنَّهَا قومت مَا قطع ﷺ َ - فِيهِ، فَكَانَت قِيمَته عِنْدهَا ربع دِينَار، فَجعلت ذَلِك مِقْدَار مَا كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يقطع فِيهِ، وَقِيمَته عِنْد غَيرهَا أَكثر من ربع دِينَار ".
قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: " وَلَو كَانَ أصل الحَدِيث على هَذَا اللَّفْظ، فعائشة ﵂ عِنْد أهل الْعلم بِحَالِهَا كَانَت أعلم بِاللَّه، وأفقه فِي دين الله، وأخوف من الله، وَأَشد إتقانا فِي الرِّوَايَة، أَن تقطع على النَّبِي ﷺ َ - بِأَنَّهُ كَانَ يقطع السَّارِق فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا فِيمَا لم تحط بِهِ علما، أَو تطلق مثل هَذَا التَّقْدِير فِيمَا تقومه بِالظَّنِّ والتخمين، ثمَّ تُفْتِي بذلك الْمُسلمين، نَحن لَا نظن بعائشة ﵂ مثل هَذَا ".
وَالْبُخَارِيّ ﵀ لم يخرج حَدِيث ابْن عُيَيْنَة هَذَا فِي الصَّحِيح، وَأَظنهُ إِنَّمَا تَركه لمُخَالفَته سَائِر الروَاة فِي لَفظه وَلَا ضطرابه فِيهِ، وَقد أخرجناه من حَدِيث يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ مَنْقُولًا عَن لفظ رَسُول الله ﷺ َ -.