مِنْهَا، وَأَنَّهَا أمرت بِهِ، فَقطعت يَده وَقَالَ: " الْقطع فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا "، فروت قَضَاهَا وفتواها دون رِوَايَتهَا، وَفِي غَيره دون رِوَايَتهَا. فَلَا تعلل حَدِيث الْحفاظ بِمثل هَذَا.
وَقد رُوِيَ من حَدِيث يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ عَن عمْرَة، وَعمرَة عَن عَائِشَة ﵂ عَن النَّبِي، ﷺ َ -.
وروى همام عَن قَتَادَة عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: السَّارِق يقطع فِي ربع دِينَار "، رَوَاهُ عَنهُ أَبُو عمر الحوضي، وَتَابعه على رَفعه عَن همام عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث، وَإِسْحَاق بن إِدْرِيس، وهدبة بن خَالِد فِي بعض الرِّوَايَات عَنهُ.
وَرُوِيَ مَوْقُوفا، وَهَذَا لَا يُخَالف رِوَايَة هشان بن عرُوبَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت: " لم يقطع سَارِق فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ - فِي أقل من ثمن الْمِجَن جحفة، أَو ترس، وَكِلَاهُمَا ذُو ثمن ".
فهشام إِنَّمَا رَوَاهُ فِي رجل سرق قدحا، فَأتى بِهِ عمر بن عبد الْعَزِيز، فَقَالَ: " قَالَ أبي: إِنَّه لَا تقطع الْيَد فِي الشَّيْء التافه ".