وَمَا أفسدت الْبَهَائِم من الزَّرْع بِاللَّيْلِ ضمنه أَهلهَا، وَمَا أفسدت بِالنَّهَارِ، وَلم يكن مَعهَا صَاحبهَا فَهدر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " لَا ضَمَان على صَاحبهَا ".
دليلنا من طَرِيق الْخَبَر مَا روى أَبُو دَاوُد عَن الْبَراء ﵁ قَالَ: " كَانَت لَهُ نَاقَة ضارية، فأفسدت ".
قَالَ الْبَيْهَقِيّ ﵀: " فَذكر بِنَحْوِ مِمَّا سبق، وَقيل ذَلِك مَا مَعْنَاهُ: أَن رَسُول الله ﷺ َ - قضى على أهل الحوائط حفظهَا بِالنَّهَارِ، وعَلى أهل الْمَاشِيَة مَا أفسدت ماشيتهم بِاللَّيْلِ ".
وروى قَتَادَة عَن الشّعبِيّ أَن شريحاً رفعت إِلَيْهِ شَاة أَصَابَت غزلاً، فَقَالَ: " إِن كَانَ بلَيْل فقد ضمنته، وَإِن كَانَ بنهار فَلَا ضَمَان عَلَيْكُم ".