وَقَالَ: " النفش بِاللَّيْلِ، والهمل بِالنَّهَارِ ".
استدلوا بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " جرح العجماء جَبَّار، والبئر جَبَّار، والمعدن جَبَّار، وَفِي الرِّكَاز الْخمس "، اتفقَا على صِحَّته، قَالُوا: " فَهَذَا يدل على أَن حَدِيث الْبَراء صَار مَنْسُوخا ".
قَالَ الشَّافِعِي ﵀: " فأخذنا بِهِ - يَعْنِي بِحَدِيث الْبَراء أَيْضا - لثُبُوته واتصاله، وَمَعْرِفَة رِجَاله، وَلَا يُخَالف هَذَا الحَدِيث حَدِيث (العجماء جرحها جَبَّار) ، وَلَكِن " العجماء جرحها جَبَّار " جملَة من الْكَلَام الْعَام الْمخْرج الَّذِي يُرَاد بِهِ الْخَاص، فَلَمَّا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: (العجماء جرحها جَبَّار) ، وَقضى فِيمَا أفسدت العجماء بِشَيْء فِي حَال دون حَال دلّ ذَلِك على أَن مَا أَصَابَت العجماء من جرح وَغَيره فِي حَال جَبَّار، وَفِي حَال غير جَبَّار "، وَالله أعلم.
(مَسْأَلَة) (٣١١)
:
وَلَو وطِئت دَابَّته، وَهُوَ راكبها إنْسَانا برجلها كَانَ عَلَيْهِ ضَمَانه؛ لِأَن عَلَيْهِ منعهَا فِي تِلْكَ الْحَال من كل مَا يتْلف بِهِ أحدا، احْتج