قَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي: " أَحَادِيث همام عَن قَتَادَة أصح من حَدِيث غَيره؛ لِأَنَّهُ كتبهَا إملاء ". وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: " سَمِعت يحيى بن سعيد يَقُول: شُعْبَة أعلم النَّاس بِحَدِيث قَتَادَة مَا سمع مِنْهُ وَمَا لم يسمع، وَهِشَام أحفظ وَسَعِيد أكبر ".
وروى الْحجَّاج بن أَرْطَأَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: " كَانَ ثَلَاثُونَ من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - يَقُولُونَ: إِذا أعتق الرجل العَبْد بَينه وَبَين الرجل فَهُوَ ضَامِن إِن كَانَ مُوسِرًا، وَإِن كَانَ مُعسرا سعى بِالْعَبدِ صَاحبه فِي نصف قِيمَته غير مشقوق عَلَيْهِ ". وَهَذَا لَا يَصح، وراوية الْحجَّاج، وَلَا يعرف بِهِ، وَالله أعلم.
(مَسْأَلَة) (٣٦٩)
:
من أعتق سِتَّة أعبد لَهُ فِي مرض مَوته، وَلَا مَال لَهُ غَيرهم أَقرع بَينهم، فَيحكم بِعِتْق اثْنَيْنِ، ورق أَرْبَعَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " يعْتق من كل وَاحِد ثلثه وَلَا يقرع ".
وَدَلِيلنَا مَا فِي صَحِيح مُسلم عَن أبي الْمُهلب عَن عمرَان بن الْحصين أَن رجلا من الْأَنْصَار أوصى عِنْد مَوته، فَأعتق سِتَّة مماليك لَيْسَ لَهُ مَال غَيرهم، أَو قَالَ أعتق عِنْد مَوته سِتَّة مماليك لَهُ، وَلَيْسَ