وَهَذَا قَول فِي مَذْهَب أبي حنيفَة حَكَاهُ ابْن بلدجي فِي شرح مُخْتَار الْفَتْوَى فَقَالَ فِي مَسْأَلَة الْمُحَلّل وَقيل فِي الْمُحَلّل إِن سبقاه أعطاهما وَإِن سبقهما لم يَأْخُذ مِنْهُمَا قَالَ وَهُوَ جَائِز أَيْضا وَهَذَا لفظ الشَّارِع وَذكره ابْن الساعاتي فِي شرح مجمع الْبَحْرين لَهُ وَهَذِه الطَّرِيقَة بعيدَة جدا وَمُخَالفَة لِلْأُصُولِ من وُجُوه أَحدهَا أَن يغرم إِن كَانَ مَسْبُوقا وَلَا يغنم إِن كن سَابِقًا الثَّانِي أَنه يغرم مَا لم تلْزم غرامته وَلَو أخرج لم يكن محللا وَاحْتَاجَ العقد إِلَى مُحَلل آخر الثَّالِث أَن مبْنى هَذَا العقد إِذا أخرجَا مَعًا على الْعدْل وَالْعدْل إِن كَانَ وَاحِد من المتسابقين لَا يتَمَيَّز عَن الآخر بل إِن سبق أَخذ وَإِن سبق غرم فَإِذا كَانَ الْمُحَلّل لَا يغنم إِن سبق وَيغرم إِن سبق لم يكن هَذَا عدلا وَكَأن قَائِل هَذَا (القَوْل) يلحظ أَن الْمَقْصُود دُخُول مُحَلل يحل السَّبق لغيره لَا لنَفسِهِ كَمَا قَالَ الْجُمْهُور وَلَا يَأْخُذ شَيْء مِنْهُمَا لِأَنَّهُ لَو أَخذ إِن سبق لم يكن محللا بل يكون كأحدهما فَكَمَا يجوز أَن يَأْخُذ إِذا سبق يجوز ان يغرم إِذا سبق وَحِينَئِذٍ فَيُقَال فَيجوز أَن يخرج مَعَهُمَا وَيخرج عَن كَونه محللا وَإِلَّا فَكيف يغرم إِن سبق وَلَا يغنم إِن سبق
Kitab: Al-Furusiyyah al-Muhammadiyyah · Pengarang: ابن القيم
Baca halaman 339
Rujukan halaman ini: الفروسية المحمدية - ت مشهور، ص 339 (SanadKitab #6275, hlm. urut 255)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.