وَذكر أهل التَّفْسِير أَن التولي فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: -
أَحدهَا: الِانْصِرَاف، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي بَرَاءَة: ﴿قلت لَا أجد مَا أحملكم عَلَيْهِ توَلّوا﴾ ، وَفِي النَّمْل: ﴿ثمَّ تول عَنْهُم﴾ ، وَفِي الْقَصَص: ﴿ثمَّ تولى إِلَى الظل﴾ .
وَالثَّانِي: الإباء، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿حَتَّى يهاجروا فِي سَبِيل الله فَإِن توَلّوا فخذوهم﴾ ، وَفِي الْمَائِدَة: ﴿واحذرهم أَن يفتنوك عَن بعض مَا أنزل الله إِلَيْك فَإِن توَلّوا﴾ .
وَالثَّالِث: الْإِعْرَاض، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿من يطع الرَّسُول فقد أطَاع الله وَمن تولى فَمَا أَرْسَلْنَاك عَلَيْهِم حفيظا﴾ ، وَفِي يُونُس: ﴿فَإِن توليتم فَمَا سألتكم من أجر﴾ ، وَفِي النُّور: ﴿أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول فَإِن توَلّوا﴾ ، وَفِي الذاريات: ﴿فتول عَنْهُم فَمَا أَنْت بملوم﴾ .