وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الظُّلم فِي الْقُرْآن على سِتَّة أوجه:
أَحدهَا: الظُّلم بِعَيْنِه. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿فتكونا من الظَّالِمين﴾ ، وَفِي آل عمرَان: ﴿وَالله لَا يحب الظَّالِمين﴾ ، وَفِي سُورَة النِّسَاء: ﴿الَّذين يَأْكُلُون أَمْوَال الْيَتَامَى ظلما﴾ . وفيهَا: ﴿وَمن يفعل ذَلِك عُدْوانًا وظلما﴾ ، فِي الْأَنْبِيَاء: ﴿سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين﴾ ، وَفِي حم السَّجْدَة: ﴿وَمَا رَبك بظلام للعبيد﴾ ، وَفِي عسق: ﴿إِنَّمَا السَّبِيل على الَّذين يظْلمُونَ النَّاس﴾ .
وَالثَّانِي: (٨٨ / أ) الشّرك. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْعَام: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ ، وَفِي الْأَعْرَاف: ﴿أَن لعنة الله على الظَّالِمين﴾ .
وَالثَّالِث: النَّقْص. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿وَلَا يظْلمُونَ فتيلا﴾ ، وَفِي الْكَهْف: ﴿آتت أكلهَا وَلم تظلم مِنْهُ شَيْئا﴾ [وَفِي