. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وذكر أبو إسحاق الشِّيرَازي؛ أنه الذي أملاه شيخنا أبو الحَسَن على أصحاب أبي إسحاق - يعني [المَرْوَزِي] (¬١) بـ "بغداد".
ثم اختلف القائلون بالوجوب في أن اقتضاء الصِّيغة [لذلك] (¬٢)، هل هو بالوضع أم بالشرع، أم بالعَقْل؟ على مذاهب حكاها القاضي في "التقريب".
وقال "أبو هاشم: في النَّدْب".
والقول بالنَّدب مذهب محقّق.
وأما عَزْوه إلى أبي هَاشِمٍ ففيه نظر؛ فإن الذي تحققناه عن أبي هاشم أنه لا يقول بأنها موضوعة للنَّدب بخصوصه، ولكن يقول: إنها تقتضي الإرادة.
وإذا كان القائل حكيمًا وجب كون الفعل على صفة زائدةٍ على حُسْنه يستحق لأجلها المَدْح.
وإذا كان المَقُول له في دار التَّكليف احتملت الصِّيغة الوجوب والندب، ثمّ خصوص الوجوب لا دليل عليه، فيثبت المحقق، وهو الندب.
"وقيل: للطَّلب المشترك" بين الوجوب والندب.