مَسْأَلَةٌ:
الْعَامُّ بَعْدَ الْتَّخْصِيصِ بِمُبَيِّنٍ - حُجَّةٌ.
وَقَالَ الْبَلْخِيُّ: إِنْ خُصَّ بِمُتَّصِلٍ.
وَقَالَ الْبَصْرِيُّ: إِنْ كَانَ الْعُمُومُ مُنْبِئًا عَنْهُ؛ كـ ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [سورة التوبة: الآية ٥] وَإِلَّا فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ؛ كـ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [سورة المائدة: الآية ٣٨] فَإِنَّهُ لَا يُنْبِئُ عَنِ النِّصَابِ وَالْحِرْزِ.
"الثالثة"
لم يذكر الأصوليون التفرقة بين العام المَخْصُوص، والمراد به الخصوص، وقد اقتضى كلامُ الشَّافعي ﵁ الفرق بينهما في آية البيع وغيرها (¬١).
وللشيخ الإمام الوالد - رحمه الله تعالى - في الفرق بينهما كلام نفيس حكيته في "شرح المنهاج" حاصله:
أن المراد به الخصوص هو العام إذا أطلق، وأريد به بعض ما يتناوله، وهو لفظ مستعمل في بعض مدلوله، قال: والذي يظهر أنه مجاز قطعًا، والمَخْصُوص العام إذا أريد به معناه مخرجًا منه بعض أفراده، فالإرادة فيه إرادة الإخراج، وفي الأولى إرادة الاستعمال.
قال: ولا يشترط مقارنة هذه الإرادة لأول اللَّفظ، بخلاف تلك، والمخصوص هو محلّ الخلاف، وبالله التوفيق.
"مسألة"
الشرح: فرع عما تقدم جملة القول فيها: إن العام المخصوص إن قلنا: إنه حقيقة، احتج به في الباقي جزمًا، وإلَّا ففيه خلاف، والمحقّقون على الاحتجاج به أيضًا، ويجمع