عَبْدُ الْجَبَّارِ: إِنْ كَانَ غَيْرَ مُفْتقِرٍ إِلَى بيَانٍ، كَـ ﴿الْمُشْرِكِينَ﴾ [سورة التوبة: الآية ٥]؛ بِخِلَافِ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [سورة البقرة: الآية ٤٣] فَإِنَّهُ مُفْتقِرٌ قَبْلَ إِخْرَاجِ الحَائِضِ.
وَقِيلَ: حُجَّةٌ فِي أقَلِّ الْجَمْعِ.
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ.
"وقال البَلْخِيّ": حجة (¬١) "إن خصّ بمتصل"، لا إن خصّ بمنفصل.
"وقال" أبو عبد الله "البصري (¬٢): "إن كان" لفظ "العموم مُنْبِئًا عنه" قبل التخصيص "كـ ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [سورة التوبة: الآية ٥] "، فإنه ينبئ عن الحربي كما ينبئ عن الذمى سواء؛ فهو حجة، "وإلا فليس بحجة كـ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [سورة المائدة: الآية ٣٨]؛ فإنه لا ينبئ عن النصاب والحِرْز" إذا بطل العمل به عند انتفاء قدر النِّصَاب، وكونه مسروقًا من حِرْزٍ لم يعمل به عند وجودهما.
الشرح: وقال "عبد الجَبَّار: إن كان" قبل التخصيص "غير مفتقر إِلى بيان [كالمُشْركين] (¬٣) "، فإنه بيِّن في الذّمى قبل إخراجه فهو حجّة، "بخلاف ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [سورة البقرة: الآية ٤٣] فإنه مفتقر" إلى البيان "قبل إخراج الخاصّ" من عموم اللفظ، ولذلك بيّنه النبي ﷺ وقال: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي".
"وقيل: حجة في أقل الجمع" من اثنين أو ثلاثة على الخلاف، لا فيما زاد.
"وقال أبو ثور (¬٤): ليس بحجّة" مطلقًا (¬٥).
وهذا الخلاف في المخصّص بمعين كما قيد المصنّف.