لأنه إما أن يكون أخصّ أو مساويًا أو أعم، فالأخص مثل: ما لو سئل عن قتل النساء الكَوَافر، فقيل: اقتلوا المُرْتَدّات، فيجب قتل المرتَدّات باللفظ دون غيرهن؛ لمفهوم دليل الخِطَاب؛ ولأنه لما عدل عن العامّ إلى الخاصّ دلّ على قصد المخالفة.
قال القاضي أبو الطَّيب: وهذا كما قال أصحابنا في قوله ﵇: "جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَتُرْبَتُهَا طَهُورًا" (¬١) علق على اسم الأرض كونها مسجدًا، وعلى نوع منها كونه طهورًا، فَدلَّ على أنه قصد المخالفة [بين المسجد والطهور، خلاف قول أبي حنيفة: إن كل أرضٍ مسجدٌ وطهورٌ.
ومن ذلك احتجاج أصحابنا بقوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [سورة الطلاق: الآية ٦]. فأوجب السُّكنى مطلقًا والنفقة بشرط الحمل (¬٢)؛ فدلّ على أنه قصد
Rujukan halaman ini:رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، ج 3، ص 117 (SanadKitab #6338, hlm. urut 1239)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.