مَسْأَلَةٌ:
نَفْيُ الْمُسَاوَاةِ مِثْلُ: ﴿لَا يَسْتَوِي﴾ [سورة الحشر: الآية ٢٠]- يَقْتَضِي الْعُمُومَ كَغَيْرِهَا.
أَبُو حنِيفَةَ ﵀: لا يَقْتَضيه.
لَنَا: نَفْيٌ عَلَى نَكِرَةٍ؛ كَغَيْرِهَا.
قَالُوا: الْمُسَاوَاةُ مُطْلقًا أَعَمُّ مِنَ الْمُسَاوَاةِ بِوَجْهٍ خَاصٍّ؛ وَالْأَعَمُّ لا يُشْعِرُ بِالْأَخَصِّ.
المسألتين في باب العموم، وفي جعل إِحداهما تلو الأخرى؛ لاشتراك الطَّائفتين عنده في دعوى العُمُومِ في جانب الإِثيات من مادّة الكلام لا من صيغه.
"مسألة"
الشرح: إِذا عرفت هذا جئنا إِلى تقرير المسألة فنقول (¬١): "نفي المُسَاواة" بين شيئين "مثل" قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [سورة الحشر: الآية ٢٠]. "يقتضي العموم" فينفي به جميع وجوه المساواة "كغيرها" من الأفعال؛ فإِن نفيه يقتضي العموم.
وقال "أبو حنيفة: لا يقتضيها".
ووافقه الإِمام الرازي وغيره من متأخّرينا.
ومن فروع المسألة:
قَتْل المسلم بالذمي.
فقال أصحابنا: لا يقتل به؛ لانتفاء المساواة الَّتي عليها بني القصاص.
وقال أبو حنيفة: يقتل به؛ إِذ نفي المُسَاواة لا يقتضي العموم.
والخلاف دائر على حرف واحد، وهو أن لفظ "ساوى" "واستوى"، "وماثل" زيد عمرًا